بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد
وفي نظري أن من يسير عل خطى ثابتة ومسار واحد طيلة عمره أقرب ما يكون دون المائة ، مثال : إنسان معتاد منذ الخامسة والعشرون على العمل في روتين وظيفي مرموق ، وحصيلة ثقافية على مستوى واحد ، وعلى نفس الحياة الأسرية السعيدة ... ربما يضفي لنفسه شيء في حياته !
نظرة وجولة في ملكوت الطبيعة ، لا يدأب شيء في هذا الكون أن يبقى ساكنا في هذه الحياة ، بل كل شيء يتغير ، حتى أشكال الحيوانات والأشجار وأحوال الطقس ، وكذلك طبيعة الأراضي ، نعم هناك تشابه في الغايات والمبادئ والقيم ، ولكن هناك اختلاف في الأشكال والوسائل .
ويحكي اينشتاين في احدى نظرياته أنه لا يوجد ما يسمى ( الآن ) ، فإنا لا نرى النجوم بأماكنها .
فبمقارنة من يسير الخطى الثابتة ، واختبار الذكاء ، فإنه من دون شك يحدث التطور في نفسه ولكن لا يواكب تطور العالم ، فالعلم بأسره يتطور بسرعة وضخامة ، فتاجر القمح أصبح تاجر العقار ، ومعلم الطفل صار عالم الديار .
وأسهل ما يغير الإنسان نفسه ، " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم " ، ومن ثم يلجأ إلى زوايا حياته ، " ابدأ من الداخل إلى الخارج "
والتغيير يتيح الفرصة الأكبر لتجنب الأخطاء والتمسك بما يفيد في كل مرة يحدث فيها التغيير ، وأيضا يضيف ذلك الخبرة في الحياة فأفضل من يختار العصائر وخلطاتها هو من جرب جميع أنواع الفواكه وكثير من الخلطات .
وأسأل المولى القدير أن يتمم علينا نعمه علينا ، وأن يعيننا على التغيير للأفضل ، ويسعدنا بالتلذذ في نواحي الحياة .. اللهم آمين
عبدالله صالح العليوه
الأحد 2 / 11 / 2008
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق