اجتهد في دراستك .. اعمل بجد في وظيفتك .. احرص على الانتظام والالتزام في أوقاتك .. بادر في اغتنام الفرص .. سارع الخطى إلي القمة .. احرص على النوافل .. قارأ القرآن .. حافظ على الأقل على ركعة قيام .. اذكر الله .. قل .. لا إله إلا الله .. وغيرها من النصائح المثمرة ثم .. " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " !
كثير من الناس يتعلث ويتعذر بهذه الآية الكريمة إذا كسل عن القيام بأمر من الأمور التي تشق عليه ، بل ويشرحها بتفصيل ممل لسهولة لفظها - مع العلم أن كثير من يتلفظ بها ويشرحها من غير المتعليمن للعلوم الشرعية أو علوم القرآن - ، ولكن للأسف كثير منا غفل عن نقطة مهمة ، ألا وهي أن بعض العبارات يكون لها أكثر من وجه ينبغي علينا أن نتحرى أفضلها وأصحها .
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .. هل سأل أحد عن سعة النفس ؟ أو مدى طاقتها ؟
إذا نظرنا نظرة سيكولوجية على استخدام غالبية البشر للأمور المتعلقة بالعقل كالذكاء والتفكير والتعلم والحفظ والقراءة وما إلى نحوها ، نجد كما أثبتت إحدى الدراسات أن الإنسان لا يتجاوز استخدام 1% من عقله !
والشخص الوحيد الذي تم تحليل استخدامه للعقل وتجاوز هذا الرقم هو اينشتاين .. ولم يتجاوز أكثر من 5% !
فأين 99%
هذا وإن نظرنا إلى طبيعة الجسم نظرة فسيولوجية ، فأيضا نجد نفس المسألة ، وباختصار انظر لتصرفات الإنسان في حال الانفعالات السلبية منها والإيجابية ، وانظر إليه أيضا في حال الارتباط بأمور مهمة ، تصدر من الإنسان قوى خالية لا نعلم من أين له بها !
هذا ونحن لم نتطرق إلى ذكر سير السلف الصالح الذين لم يمكن تحليل قدراتهم العقلية والجسدية ، وكيف كانوا همة في العمل ودهاة في القول .
فعندما نقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، فأظن أن ذلك يعني أن الله تعالى يطلب منا أن نعمل حتى آخر رمق لا حتى أول عرق !
وإذا قسنا هذه الأمور على هذا المنطلق ، فمن المقصر ؟
أسأل الله لي ولكم دوام التوفيق ..
محبكم /
عبدالله صالح العليوه
الجمعة 24 - 10 - 2008