الجمعة، 7 نوفمبر 2008

إذا لذت

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله نبينا محمد ومن والاه ،،

يقول أبو سليمان الداراني - رحمه الله - : 

" إذا لذت لك القراءة فلا تركع ولا تسجد ، وإذا لذ لك السجود فلا تركع ولا تقرأ ، إلزم الأمر الذي يفتح لك فيه "

فالنفس بحر ، لها مد لها جزر ، وصائد السمك الماهر يقتنص أوقات المد بصيد أكبر قدر ممكن من السمك ، وهي الحياة كذلك .

وإن تمعنا النظر في حياتنا اليومية فأحيانا نطرب لفعل أمر ونتخاذل عن الآخر ، وأحيانا نستمتع باستمرارنا في عمل معين ولا نرغب بالمضي عنه . والنفس كأنها موجات لها أعلى قمة وأدنى عمق .

وإذا عمل الإنسان عمل شعر فيه بالمتعة واللذة فإنه من الدوافع التي تدفعه إلى الاتقان - إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملا أن يتقنه - ، والعمل الذي ينبع من اختيار ذاتي وليس إلزام فإنه يصحبه قوة جبارة تساعد الإنسان على قوة وسرعة الإنتاج مع الإتقان . فهذا مما يوفر الوقت لى الإنسان ويضفي إليه الخبرة ويزيد الإنتاجية .

والأيام دول ، فيوم لك ويوم عليك ، وما إن تقتنص ما هو لك وتصد عن ما هو عليك فقد حققت أرباحك المرجوة ، والمضاربة بالأسهم على نفس السياق ، كلها فرص ولحظات ، ما إن يستغل التاجر الفذ هذه اللحظات والصفقات فقد صعد بما لديه عنان السماء وإلا لهوى إلى الأرض خسران . والفرصة تفتح بعدها فرص ، بل أحيانا لا تتكرر . 

يقول الوليد بن طلال في أحد مقابلاته عندما سؤل عن مفتاح نجاحه فقال " ما كنت لأفوت فرصة " ، وزيادة على ذلك فقد عرض على المذيعة قلم ودفتر شيكاته وقال " اكتبي الرقم الذي تريدين " فخجلت وامتنعت ، فسحب أوراقه وقال " أما أنا .. فلا أفوت "

فيا لهناء من كانت لذته في صلاة ، قرآن ، صيام ، ذكر ، كتاب ، علم ، وما إلا نحوها من طيبات الفعال .

وأختم بمقولة كثير ما يرددها جدي بالنبطي :
لي صفا جوك علي يا ضامي *** واشرب قبل لا يحوش الطين صافيه

جعلنا الله ممن يتلذذون بما يحب ، ويقتنصون ما يوصلهم إلا مرضاته .. 

عبدالله صالح العليوه
الجمعة 7- 11 - 2008

الأحد، 2 نوفمبر 2008

التغيير

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد

اختبار الذكاء - IQ test - يبين فيه مدى ذكاء عقل الإنسان على مستوى عمره ، فمثلا إن كان الشخص فيالسابعة وكان ذكاؤه كمن في العاشرة فهذا يعني اجتياز النسبة العادية - أكثر من 100 - ، بينما من يفكر على مستوى عمره يصيب 100 ، وضعاف التفكير دون 100 . 

وفي نظري أن من يسير عل خطى ثابتة ومسار واحد طيلة عمره أقرب ما يكون دون المائة ، مثال : إنسان معتاد منذ الخامسة والعشرون على العمل في روتين وظيفي مرموق ، وحصيلة ثقافية على مستوى واحد ، وعلى نفس الحياة الأسرية السعيدة ... ربما يضفي لنفسه شيء في حياته !

نظرة وجولة في ملكوت الطبيعة ، لا يدأب شيء في هذا الكون أن يبقى ساكنا في هذه الحياة ، بل كل شيء يتغير ، حتى أشكال الحيوانات والأشجار وأحوال الطقس ، وكذلك طبيعة الأراضي ، نعم هناك تشابه في الغايات والمبادئ  والقيم ، ولكن هناك اختلاف في الأشكال والوسائل .

ويحكي اينشتاين في احدى نظرياته أنه لا يوجد ما يسمى ( الآن ) ، فإنا لا نرى النجوم بأماكنها .

فبمقارنة من يسير الخطى الثابتة ، واختبار الذكاء ، فإنه من دون شك يحدث التطور في نفسه ولكن لا يواكب تطور العالم ، فالعلم بأسره يتطور بسرعة وضخامة ، فتاجر القمح أصبح تاجر العقار ، ومعلم الطفل صار عالم الديار .

وأسهل ما يغير الإنسان نفسه ، " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم " ، ومن ثم يلجأ إلى زوايا حياته ، " ابدأ من الداخل إلى الخارج "

والتغيير يتيح الفرصة الأكبر لتجنب الأخطاء والتمسك بما يفيد في كل مرة يحدث فيها التغيير ، وأيضا يضيف ذلك الخبرة في الحياة فأفضل من يختار العصائر وخلطاتها هو من جرب جميع أنواع الفواكه وكثير من الخلطات .

وأسأل المولى القدير أن يتمم علينا نعمه علينا ، وأن يعيننا على التغيير للأفضل ، ويسعدنا بالتلذذ في نواحي الحياة .. اللهم آمين

عبدالله صالح العليوه

الأحد 2 / 11 / 2008

الاثنين، 27 أكتوبر 2008

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله .. وبعد

اجتهد في دراستك .. اعمل بجد في وظيفتك .. احرص على الانتظام والالتزام في أوقاتك .. بادر في اغتنام الفرص .. سارع الخطى إلي القمة .. احرص على النوافل .. قارأ القرآن .. حافظ على الأقل على ركعة قيام .. اذكر الله .. قل .. لا إله إلا الله .. وغيرها من النصائح المثمرة ثم .. " لا يكلف الله نفسا إلا وسعها " !

كثير من الناس يتعلث ويتعذر بهذه الآية الكريمة إذا كسل عن القيام بأمر من الأمور التي تشق عليه ، بل ويشرحها بتفصيل ممل لسهولة لفظها - مع العلم أن كثير من يتلفظ بها ويشرحها من غير المتعليمن للعلوم الشرعية أو علوم القرآن - ، ولكن للأسف كثير منا غفل عن نقطة مهمة ، ألا وهي أن بعض العبارات يكون لها أكثر من وجه ينبغي علينا أن نتحرى أفضلها وأصحها .

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها .. هل سأل أحد عن سعة النفس ؟ أو مدى طاقتها ؟

إذا نظرنا نظرة سيكولوجية على استخدام غالبية البشر للأمور المتعلقة بالعقل كالذكاء والتفكير والتعلم والحفظ والقراءة وما إلى نحوها ، نجد كما أثبتت إحدى الدراسات أن الإنسان لا يتجاوز استخدام 1% من عقله !
والشخص الوحيد الذي تم تحليل استخدامه للعقل وتجاوز هذا الرقم هو اينشتاين .. ولم يتجاوز أكثر من 5% !
فأين 99%

هذا وإن نظرنا إلى طبيعة الجسم نظرة فسيولوجية ، فأيضا نجد نفس المسألة ، وباختصار انظر لتصرفات الإنسان في حال الانفعالات السلبية منها والإيجابية ، وانظر إليه أيضا في حال الارتباط بأمور مهمة ، تصدر من الإنسان قوى خالية لا نعلم من أين له بها !

هذا ونحن لم نتطرق إلى ذكر سير السلف الصالح الذين لم يمكن تحليل قدراتهم العقلية والجسدية ، وكيف كانوا همة في العمل ودهاة في القول .

فعندما نقول لا يكلف الله نفسا إلا وسعها ، فأظن أن ذلك يعني أن الله تعالى يطلب منا أن نعمل حتى آخر رمق لا حتى أول عرق !
وإذا قسنا هذه الأمور على هذا المنطلق ، فمن المقصر ؟

أسأل الله لي ولكم دوام التوفيق ..

محبكم /
عبدالله صالح العليوه

الجمعة 24 - 10 - 2008

بداية ..

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد وعلى آله ومن والاه ... 

بداية ..

تموج أحيانا بالعقل فكر .. وترسم خواطر أبهى صور .. وتنتهي بكلمات من حبر .. تتناثر على ورق في سطر .. ولكن ! .. كيف السبيل لنشر مثل هذه الفكر ؟

انطلاقا من هذا الأمر أحببت أن أشركك عقولكم ونظراتكم بعض ما يجود به الخاطر ، علنا نجنى ثمار ما كتبنا أجورا طائلا - فالدال على الخير كفاعله - ، أو نرقى بأفكارنا وإطروحاتنا إلى مد الأفق ، فكل منا يساعد الآخر بالصعود في درجات الثقافة والتطور الفكري ..

وأرجو لكل من يتابع أو يقرأ ما ينثر عبر هذه الصفحات ، أن لا يبخل علينا - فرحم الله امرءا ، أهدى إلي عيوبي - ، وليس كامل إلا الله ، وليس معصوم إلا الرسول - صلوات الله وسلامه عليه .. 

نسأل الله لنا ولكم التوفيق .. 

محبكم /
عبدالله صالح العليوه
27-10-2008